الجزء 8
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
الصفحة 594
بني الإخوة كما يسقطون بالإخوة.
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: علي بن أبي طالب ﵁.
فقد ورد عن علي ﵁ أنه كان: (ينزل بني الإخوة مع الجد منزلة آبائهم ولم يكن أحد من الصحابة يفعله) (١).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد يقوم مقام الأب في حجب بني الإخوة.
وأما الرواية عن علي ابن أبي طالب ﵁ فشاذة وضعيفة، كما ذكر ذلك جمع من أهل العلم.
بل وردت عنه رواية أخرى تدل على: (أنه يسقطهم بالجد)، وهي رواية ضعيفة. وقد ذكر الشعبي أنه: (لم يكن أحد من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يجعل بني الأخ بمنزلة أبيهم إلا علي، ولم يكن أحد من أصحاب محمد ﷺ أفقه أصحابًا من عبد اللَّه بن مسعود) (٢) وسفيان الثوري: (لم يكن أحد يورث ابن أخ مع جده) (٣).

[٢٣٧ - ٤٥] الجد وإن علا يَحجِب الإخوة للأم
• المراد بالمسألة: أن الجد يحجب الإخوة من الأم، لأنه أصل وارث، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد ولا والد، وأجمعوا أن الجد يحجبهم عن الميراث كما يحجبهما الأب] (٤).
الحواشي:
(١) انظر: فتح الباري (١٢/ ٢١).
(٢) رواه: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، رقم (١٩٠٦٦).
(٣) رواه: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، رقم (١٩٠٦٧).
(٤) انظر: الإجماع (ص ٩٦).