الصفحة 519
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
الجزء 9
[١٥٧/ ٣] لو قال لأجنبية: "ليس هذا الذي ولدتيه من زوجك"، لا يصير قاذفًا، ما لم يقل إنه من الزنا.
• المراد بالمسألة: إذا قال شخص لامرأة أنجبت ولدًا يُعرف نسبه إلى زوجها: ولدك هذا ليس من زوجك، فإن هذا لا يكون قذفًا موجبًا للحد، حتى يُصرَّح بأنه جاء عن طريق الزنا فهنا يكون قذفًا موجبًا للحد.
وهذه المسألة عند التأمل هي كالمسألة السابقة، إلا أن الإجماع فيها محكي على خلاف الإجماع المحكي في المسألة السابقة.
• من نقل الإجماع: قال الزيلعي (٧٤٣ هـ): "قال في النهاية: وأجمعوا أنه لو قال لأجنبية: ليس هذا الذي ولدتيه من زوجك، لا يصير قاذفًا، ما لم يقل إنه من الزنا" (١) وبمثله قال ابن الهمام (٨٦١ هـ) (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الظاهرية (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن صاحب هذه المقالة لم يُصرَّح بالزنا، فقد تكون حملت به من رجل آخر عن طريق وطء شبهة، أو نحو ذلك، ولا يلزم أن يكون رميًا بالزنا (٤).
• المخالفون للإجماع: ذهب جماعة من الفقهاء إلى أن نفي النسب قذف موجب للحد.
وهو مذهب الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨).
الحواشي:
(١) انظر: تبيين الحقائق (٣/ ١٦).
(٢) انظر: فتح القدير (٤/ ١٨٠).
(٣) انظر: المحلى (١٢/ ٢٢٠)
(٤) انظر: تبيين الحقائق (٣/ ١٦)، المحلى (١٢/ ٢٢٢).
(٥) انظر: فتح القدير (٥/ ٣٢٠)، البناية شرح الهداية (٦/ ٣٦٥).
(٦) انظر: الاستذكار (٧/ ٥٢٠)، شرح مختصر خليل (٨/ ٨٦).
(٧) انظر: مغني المحتاج (٥/ ٥٧)، نهاية المحتاج (٧/ ١٠٨).
(٨) انظر: المغني (٩/ ٩٠)، الشرح الكبير على متن المقنع (١٠/ ٢٢٣).