الجزء 3
فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
الصفحة 356
س٧: أنكر إلقاء إبراهيم ﵊ في النار وذكر أن أعداءه أعدوا مخططات لذلك ولكن كشفها الله؟
ج٧: دلت النصوص على أن أعداء إبراهيم ﵊ أرادوا به كيدا وأخبر سبحانه عنهم أنهم قالوا ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ (١) وأنهم قالوا: ﴿حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ (٢) ، ودل قوله تعالى: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ (٣) على أنهم نفذوا مخططهم الذي كادوا به لإبراهيم ﵇ وألقوه في النار فجعلها سبحانه بردا وسلاما عليه كما دلت السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ على تفصيل ذلك، فمن أنكر إلقاء إبراهيم ﵇ في النار وتأول النصوص الواردة في ذلك على مجرد الكيد والتخطيط لذلك فهو كافر مكذب للقرآن والسنة الصحيحة قائل على الله بغير علم ملحد في آيات الله وسنة رسوله ﷺ، ومخالف لما علم من الدين بالضرورة وأجمعت عليه الأمة.
الحواشي:
(١) سورة الصافات الآية ٩٧
(٢) سورة الأنبياء الآية ٦٨
(٣) سورة الأنبياء الآية ٦٩