الجزء 1
شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
الصفحة 284
بغير حركتها الأصلية، فإذا لم يكن بُدٌّ من تحريكها فحركتها الأصلية أولى فراجع الأصل فراراً من ذلك.
وقوله: «لتكملا» أي: ليكمل وجوهها، وليست هذه علة من أسكن وإنما أشار إلى كمال وجوه القراءة.

٦ - وَمِنْ دُونِ وصْلٍ ضَمُّهَا قَبْلَ سَاكِنٍ … لِكُلٍ وبَعْدَ الهَاءِ كَسْرُ فَتَى العَلا
٧ - مع الكَسْر قَبْلَ الهَاءِ أَوِ الياءِ سَاكِنَاً … وَفي الوَصْلِ كسْرُ الهَاءِ بالضَّمِّ شَمْللا
٨ - كَمَا بِهِمُ الأَسْبابُ ثُمَّ عَلَيهِمُ الْ … ـقِتَالُ وَقِفْ لِلكُلِّ بِالكَسْرِ مُكْمِلا
فإن لقي الميمَ ساكنٌ وقبل الميم هاء وقبل الهاء كسرة أو ياء [ساكنة] (¬١)، فمن كسر الهاء كسرها لمجاورة ما يوجب الكسر وقد تقدم، ومَن كسر الميم كسرها إتباعاً لها أو لالتقاء الساكنين، ومَنْ ضَمَّ الميمَ دون الهاء [احتج بأنَّ الضرورة دعت إلى موافقة الأصل في الميم دون الهاء] (¬٢)، وهي لغة أهل الحرمين إذ كانت حركتها الأصلية بها أولى، ومَنْ ضَمَّهُمَا جميعاً راجع الأصل فيهما.
و «شمللا» أسرع لأنه أخف وأسرع لفظاً فإن انعدم الشرط بعدم الهاء أو الكسر قبلها أو الياء قبلها وقع الإجماع على الضم فيهما أو في الميم كقوله: ﴿عَلَيْكُم القِتَالُ﴾ (¬٣)، و ﴿مِنْهُم المُؤْمِنُونَ﴾ (¬٤) لزوال موجب الكسر.
الحواشي:
(¬١) مابين المعقوفتين سقط من (ع).
(¬٢) مابين المعقوفتين زيادة من (ع).
(¬٣) الآية (٢١٦) من سورة البقرة.
(¬٤) الآية (١١٠) من سورة آل عمران.