الجزء 2
شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
الصفحة 160
الفرَّاء: المثقل المصدر وهي لغةُ أسد، والمخفف الاسم وهو لأهل الحجاز وقيل: التخفيف لغة قريش، والتثقيل للأنصار؛ والجيد أنهما لغتان، ومَنْ [ضَمَّ] (¬١) حمل المصدر فيه على النقيض وهو الجود.

وحكى سيبويه (¬٢): بَخِل بُخْلاً؛ وقال: بعضهم يقول: البَخْل كالفَقْر، والبُخْل كالفُقْر، وبعضهم يقول: البَخْل كالكَرَم بالفتح، وشملل معناه أسرع أي: أتى الفتح فيهما مسرعاً، لأنه لظهوره ووجود دليله في اللغة/ وكثرة نقلته لا يبطئ على من أراد الاحتجاج له، بل يجد الحجة فيأتي بها مسرعاً، فكأنَّ الفتح في نفسه قد أسرع.

١٤ - وفي حَسَنَهْ حِرْمِيُّ رَفْعٍ وَضَمُّهُمْ … تَسَوَّى نَمَا حَقَّاً وَعَمَّ مُثَقَّلا
الرفع على التامة، والنصب على وإن تك مثقال ذرة حسنة، وأنَّثَ ضمير المثقال لأنه مضافٌ إلى مؤنث كقوله (¬٣):
....................... … كما نَهلت صدر القناة …
ويجوز أن يكون الضمير للذرة على وإن تك الذرة المذكورة حسنة تسوى بهم الأرض أي: يُدْفَنون فتسوى بهم كما تسوى بالموتى، وقيل ودُّوا أنهم لم يُبعثوا كما لم تبعث الأرض.
الحواشي:
(¬١) مابين المعقوفتين سقط من (ع).
(¬٢) الكتاب ٤/ ٣٤.
(¬٣) البيت للأعشى وروايته:
وتشرق بالقول الذي قد أذعتُه كما شرقت صدر القناة من الدَّم
وهو في ديوانه/ ٩٤، ولسان العرب (شرق) ١٢/ ٤٤، وشرح ديوان الحماسة ٤/ ١٨٨٣.