الجزء 1
شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
الصفحة 348
٦ - وفِي آلِ عِمْرَانٍ عَنْ ابْنِ كَثِيرِهِمْ … يُشَفَّعُ أنْ يُؤْتَى إِلى مَاتَسَهَّلا
معناه يشفع ﴿أَنْ يُؤْتَى﴾ (¬١) مضافاً إلى ما تسهل يعني إلى ما قال بتسهيله لأنَّ مذهبه التسهيل فلما زادها هنا همزة الإنكار قرأه على أصله.

٧ - وطَهَ وفِي الَاعْرَافِ وَالشُّعَرَا بِهَا … ءَآمَنْتُمُ لِلكُلِّ ثَالِثَا اُبْدِلا
أصل هذه الكلمة أَأْمَنْ على وزن أفعل، فالهمزة التي هي فاء الفعل ساكنة أبدلت الفاء كما أبدلت في آدم و آخر ثم دخلت على الكلمة همزة استفهام فاجتمع ثلاث همزاتٍ الثالثة مبدلة باتفاقٍ [لسكونها وانفتاح ما قبلها] (¬٢).

٨ - وحَقَّقَ ثانٍ صُحْبَةٌ ولِقُنْبُلٍ … بِإِسْقَاطِهِ الأُولَى بِطَهَ تُقُبِّلا
فأصحاب التحقيق على أصلهم في تحقيق الهمزتين [محققتين] (¬٣) نحو ﴿ءَأَنْذَرْتَهُم﴾ (¬٤) وأزال استثقال الهمزتين محققتين كون/ الأولى في تقدير الانفصال.
ومَن قرأ بأصل الكلمة على الخبر فكأنه استغنى عن همزة الإنكار لأنَّ في الكلمة معنى التوبيخ، وقال: ثانٍ كما قال (¬٥):
«لعلي أرى باقٍ على الحدثان»
الحواشي:
(¬١) الآية (٧٣) من سورة آل عمران.
(¬٢) مابين المعقوفتين زيادة من (ب، ع).
(¬٣) مابين المعقوفتين سقط من (ب، ع).
(¬٤) الآية (٦) من سورة البقرة.
(¬٥) لم أقف عليه.