الجزء 2
شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
الصفحة 268
١٣ - ويَعْزُبُ كَسْرُ الضَّمِّ مَعْ سَبَأٍ رَسَا … وأَصْغَرَ فَارْفَعْهُ وأَكْبَرَ فَيْصَلا
عَزَبَ الشيء يَعْزُبُ ويَعْزِبُ (¬١) إذا نأى وغاب فهما لغتان؛ ومنه الأرض العازبة، والروض العازب البعيد، والوجه في رفع (ولا أصغر) الابتداء فهو كلامٌ مستقِلٌّ بنفسه، والنصب على نفي الجنس.
وقال أبو علي (¬٢): «في الرفع هو حملٌ على موضع الجارِّ والمجرور في (من مثقال) وهو رفع كما في كفى بالله، وقال في النصب: إنه معطوفٌ على لفظ مثقال، أو ذرة إلا أنه لاينصرف للصفة والزنة»، وتابعه على ذلك الجميع فيصير التقدير على ذلك: لا يعزب عنه شيءٌ إلا في كتابٍ؛ وهذا فاسِدٌ.
«وفيصلاً» حالٌ من الفاعل في ارفعه أي: حاكماً في ذلك فيصلاً.
١٤ - مَع المدِّ قَطْعُ السِّحْرِ حُكْمٌ تَبَوَّآ … بيَا وَقْفِ حَفْصٍ لم يَصِحَّ فَيُحْمَلا
الاستفهام هنا يحتمل التقرير، ويحتمل الاستعظام والإنكار، كقوله تعالى: ﴿ءأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا﴾ (¬٣)، وكقوله ﷺ (¬٤): «آلبر بهنَّ».
عَزَبَ الشيء يَعْزُبُ ويَعْزِبُ (¬١) إذا نأى وغاب فهما لغتان؛ ومنه الأرض العازبة، والروض العازب البعيد، والوجه في رفع (ولا أصغر) الابتداء فهو كلامٌ مستقِلٌّ بنفسه، والنصب على نفي الجنس.
وقال أبو علي (¬٢): «في الرفع هو حملٌ على موضع الجارِّ والمجرور في (من مثقال) وهو رفع كما في كفى بالله، وقال في النصب: إنه معطوفٌ على لفظ مثقال، أو ذرة إلا أنه لاينصرف للصفة والزنة»، وتابعه على ذلك الجميع فيصير التقدير على ذلك: لا يعزب عنه شيءٌ إلا في كتابٍ؛ وهذا فاسِدٌ.
«وفيصلاً» حالٌ من الفاعل في ارفعه أي: حاكماً في ذلك فيصلاً.
١٤ - مَع المدِّ قَطْعُ السِّحْرِ حُكْمٌ تَبَوَّآ … بيَا وَقْفِ حَفْصٍ لم يَصِحَّ فَيُحْمَلا
الاستفهام هنا يحتمل التقرير، ويحتمل الاستعظام والإنكار، كقوله تعالى: ﴿ءأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا﴾ (¬٣)، وكقوله ﷺ (¬٤): «آلبر بهنَّ».
الحواشي:
(¬١) قراءة الكسائي في ﴿يعزب﴾ بكسر الزاي، فتكون قراءة الباقين بالضم، وقرأ حمزة ولاأصغر ولاأكبر برفع الرَّاء في هذه السورة فقط، وقرأ الباقون بالنصب.
(¬٢) الحجة ٤/ ٢٨٥.
(¬٣) الآية ٦٢ من سورة الأنبياء.
(¬٤) تتمة الحديث: قالت عائشة: كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خِباءً فيصلي الصبح ثم يدخله، فرأت زينب ابنة جحشٍ الخباء، فضربت خِباءً آخر فلما أصبح النبي ﷺ رأى الأخبية، فقال: ماهذا، فأخبر، فقال النبي ﷺ آلبِرُّ تُرَون بهنَّ. انظر: صحيح البخاري. كتاب الصوم. باب اعتكاف النساء ١/ ٣٤٥.
(¬١) قراءة الكسائي في ﴿يعزب﴾ بكسر الزاي، فتكون قراءة الباقين بالضم، وقرأ حمزة ولاأصغر ولاأكبر برفع الرَّاء في هذه السورة فقط، وقرأ الباقون بالنصب.
(¬٢) الحجة ٤/ ٢٨٥.
(¬٣) الآية ٦٢ من سورة الأنبياء.
(¬٤) تتمة الحديث: قالت عائشة: كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خِباءً فيصلي الصبح ثم يدخله، فرأت زينب ابنة جحشٍ الخباء، فضربت خِباءً آخر فلما أصبح النبي ﷺ رأى الأخبية، فقال: ماهذا، فأخبر، فقال النبي ﷺ آلبِرُّ تُرَون بهنَّ. انظر: صحيح البخاري. كتاب الصوم. باب اعتكاف النساء ١/ ٣٤٥.