الجزء 2
تفسير الإمام الشافعي
الصفحة 616
أحدهما: أهل كتاب، بدَّلوا من أحكامه، وكفروا بالله، فافتعلوا كذباً
صاغوه بألسنتهم، فخلطوه بحق الله الذي أنزل إليهم.
فذكر ﵎ لنبيه ﷺ من كفرهم - نماذج منها -:
وقال اللَّه ﵎: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (٥٢) . ..
* * *
قال الله ﷿: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)
الأم: الحجة على من خالفنا:
فقال - أي: المحاور - للشافعي ﵀: إنه يقال: إن النبي ﷺ قال: أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" الحديث، فما معنى هذا؟
قلنا - أي قال الشَّافِعِي ﵀: ليس هذا بثابت عند أهل الحديث
منكم، ولو كان ثابتاً لم يكن فيه حجة علينا، ولو كانت، كانت عليك معنا.
قال: وكيف؟
قلت: قال اللَّه ﷿: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)
الآية، فتأدية الأمانة فرض، والخيانة محرَّمة، وليس من أخذ حقه بخائن.
الأم (أيضاً) : باب (في الأقضية) :
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه تعالى: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) الآية، فأعلم الله نبيه ﷺ أن فرضاً عليه، وعلى من قبله، والناس إذا حكموا أن يحكموا بالعدل.
صاغوه بألسنتهم، فخلطوه بحق الله الذي أنزل إليهم.
فذكر ﵎ لنبيه ﷺ من كفرهم - نماذج منها -:
وقال اللَّه ﵎: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (٥٢) . ..
* * *
قال الله ﷿: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)
الأم: الحجة على من خالفنا:
فقال - أي: المحاور - للشافعي ﵀: إنه يقال: إن النبي ﷺ قال: أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" الحديث، فما معنى هذا؟
قلنا - أي قال الشَّافِعِي ﵀: ليس هذا بثابت عند أهل الحديث
منكم، ولو كان ثابتاً لم يكن فيه حجة علينا، ولو كانت، كانت عليك معنا.
قال: وكيف؟
قلت: قال اللَّه ﷿: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)
الآية، فتأدية الأمانة فرض، والخيانة محرَّمة، وليس من أخذ حقه بخائن.
الأم (أيضاً) : باب (في الأقضية) :
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه تعالى: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) الآية، فأعلم الله نبيه ﷺ أن فرضاً عليه، وعلى من قبله، والناس إذا حكموا أن يحكموا بالعدل.