الصفحة 1001
تفسير الإمام الشافعي
الجزء 2
والسائمة هي: الراعية غير المعلوفة، يقال سامت الماشية تسُوم سَوماً: إذا
رعت، وأسامها راعيها: إذا رعاها، والسَّوام: ما رعى من المال، قال اللَّه ﷿: (فِيهِ تُسِيمُونَ)
أراد - واللَّه أعلم - بالشجر أصناف المرعى من
العشب والخُلَّة والحَمض وغيرها مما يرعاها المواشي.
* * *
قال الله ﷿: (وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)
الأم: باب (استقبال القبلة) :
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: وقال اللَّه ﷿:
(وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: فنصب الله ﷿ لهم البيت والمسجد، فكانوا إذا رَأوه، فعليهم استقبال البيت؛ لأن رسول الله ﷺ صلى مستقبله، والناس معه حوله من كل جهة، ودلهم بالعلامات التي خلق لهم، والعقول التي ركب فيهم على قصد البيت الحرام، وقصد المسجد الحرام: وهو قصد البيت الحرام.
الأم (أيضاً) : باب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي ﵀: فإن قيل فبم يُتوجه إلى البيت؟
قيل: قال اللَّه تعالى:
(وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) الآية.
وكانت العلامات جبالاً يعرفون