الجزء 2
تفسير الإمام الشافعي
الصفحة 794
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (١٠٢)
الأم: اللعان:
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن
عامر بن سعد، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال:
"إن أعظم المسلمين في المسلمين جرماً، من سأل عن شيء لم يُحَرَّم، فحُرِّم من أجل مسألته" الحديث.
وأخبرنا ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي ﷺ مثل معناه، قال الله ﷿:
(لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)
إلى قوله: (بِهَا كَافِرِينَ) الآيتان.
قال الشَّافِعِي ﵀: كانت المسائل فيها فيما لم ينزل - إذا كان الوحي
ينزل - بمكروه، لما ذكرت من قول الله ﵎، ثم قول رسوله ﷺ، وغيره فيما في معناه.