الصفحة 1057
تفسير الإمام الشافعي
الجزء 3
سورة الكهف

قال الله ﷿: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (١٣)
مناقب الشَّافِعِي ﵀: باب (ما يستدل به على معرفة الشَّافِعِي بأصول
الكلام وصحه اعتقاده فيها) :
قال - السائل للشافعي -: وقد عرفتُ نقصانه وإتمامه - أي: الإيمان -.
فمن أين جاءت قلادته؟
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال الله جل ذكره: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: ولو كان هذا الإيمان كله واحداً لا نقصان فيه ولا
زيادة، لم يكن لأحد فيه فضل، واستوى الناس، وبَطُلَ التفضيل، ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة، وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله في الجنة، وبالنقصان من الإيمان دخل المفرِّطون النار.