الجزء 2
تفسير الإمام الشافعي
الصفحة 766
للصلوات المكتوبات، فاحتمل أن يكون أوجب إتيان صلاة الجماعة في غير
الجمعة، كما أمر بإتيان الجمعة، وترك البيع.
واحتمل: أن يكون أذن بها، لتُصلى لوقتها.
* * *
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)
الأم: مبتدأ التنزيل والفرض على النبي ﷺ ثم على الناس:
قال الشَّافِعِي ﵀: ثم يقال: أتاه جبريل ﵇ عن اللَّه ﷿، بأن يُعلمهم نزول الوحي عليه، ويدعوهم إلى الإيمان به، فكَبُر ذلك عليه، وخاف التكذيب، وأن يُتناول، فنزل عليه:
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) الآية.
فقال: يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حين تبلغ، ما أنزل إليك. . .، ما أمِرْتَ به.
الرسالة: باب (ما أبان الله لخلقه من فرضه على ورسوله اتباع ما أَوحَيَ إليه ... ) :
قال الشَّافِعِي ﵀: فأعلمَ اللَّه رسوله منَّهُ عليه بما سبق في علمه من
عصمته إياه من خلقه، فقال: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) .