الجزء 3
تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل
الصفحة 24
يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (٢٠)
﴿يَحْسَبُونَ الأحزاب لَمْ يَذْهَبُواْ﴾ أي لجبنهم يظنون أن الأحزاب لم ينهزموا ولم ينصرفوا مع أنهم قد انصرفوا ﴿وَإِن يَأْتِ الأحزاب﴾ كرة ثانية ﴿يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِى الأعراب﴾ البادون جمع المبادى أى يتمنى المنافقون لجنهم أنهم خارجون من المدينة إلى البادية حاصلون بين الأعراب ليأمنوا على أنفسهم ويعتزلوا مما فيه الخوف من القتال ﴿يسألون﴾ كل قادم منهم من جانب المدينة ﴿عَنْ أَنبَائِكُمْ﴾ عن أخباركم وعما جرى عليكم ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾ ولم يرجعوا إلى المدينة وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ رياء وسمعة