الصفحة 289
تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل
الجزء 1
بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)
﴿بلى﴾ إيجاب لما بعد لن أي يكفيكم الإمداد بهم فأوجب الكفاية ثم قال ﴿إِن تَصْبِرُواْ﴾ على القتال ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ خلاف الرسول ﵇ ﴿وَيَأْتُوكُمْ﴾ يعني المشركين ﴿مّن فَوْرِهِمْ هذا﴾ من فارت القدر إذا غلت فاستعير للسرعة ثم سميت بها الحالة التي لا ريث بها ولا تعريج على شيء ن صاحبها فقيل خرج من فوره كما تقول من ساعته لم يلبث ومنه قول الكرخي الأمر المطلق على الفور لا على التراخي والمعنى إن يأتوكم من ساعتهم هذه ﴿يُمْدِدْكُمْ ربكم بخمسة آلاف مِّنَ الملائكة﴾ في حال إتيانهم لا يتأخر نزولهم عن إتيانهم يعني أن الله تعالى يعجل نصرتكم وييسر فتحكم إن
﴿بلى﴾ إيجاب لما بعد لن أي يكفيكم الإمداد بهم فأوجب الكفاية ثم قال ﴿إِن تَصْبِرُواْ﴾ على القتال ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ خلاف الرسول ﵇ ﴿وَيَأْتُوكُمْ﴾ يعني المشركين ﴿مّن فَوْرِهِمْ هذا﴾ من فارت القدر إذا غلت فاستعير للسرعة ثم سميت بها الحالة التي لا ريث بها ولا تعريج على شيء ن صاحبها فقيل خرج من فوره كما تقول من ساعته لم يلبث ومنه قول الكرخي الأمر المطلق على الفور لا على التراخي والمعنى إن يأتوكم من ساعتهم هذه ﴿يُمْدِدْكُمْ ربكم بخمسة آلاف مِّنَ الملائكة﴾ في حال إتيانهم لا يتأخر نزولهم عن إتيانهم يعني أن الله تعالى يعجل نصرتكم وييسر فتحكم إن