الصفحة 191
فتح الرحمن في تفسير القرآن
الجزء 3
عباسٍ: لم يكنْ رسولُ اللهِ ﷺ يعرفُ المنافقين يومئذٍ (١).
* * *
﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (٤٤)﴾.

[٤٤] ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ﴾ في التخلُّفِ.
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ أي: لا يُوقِفونه على الإذنِ، فَضْلًا أن يستأذنوك في التخلُّفِ كراهةَ أن يجاهدوا.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ عِدَةٌ لهم بثوابِه.
* * *
﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥)﴾.

[٤٥] [إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ] شَكَّتْ.
﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ﴾ في شَكِّهِم ونفاقِهِم ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ يتحيرون.
* * *
﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (٤٦)﴾.

[٤٦] ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ﴾ في الغزوِ.
الحواشي:
(١) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ٢٨٩).