الصفحة 481
فتح الرحمن في تفسير القرآن
الجزء 6
﴿مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ هو لهب النار الصافي الذي لا دخان فيه.
* * *
﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٦)﴾.

[١٦] ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ مما أفاض عليكما في أطوار خلقتكما حتى صيركما أفضل المركبات؟
﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)﴾.

[١٧] ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ يعني: مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما، وتقدم الكلام عليهما، وعلى قوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [الشعراء: ٢٨] ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ [الصافات: ٥] في أول سورة الصافات.
* * *
﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٨)﴾.

[١٨] ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ مما في ذلك من الفوائد التي لا تحصى؛ كاعتدال الهواء، واختلاف الفصول، وحدوث ما يناسب كل فصل فيه.
الحواشي:
= أن القردة والخنازير مسيخ الإنس، عن عكرمة عن ابن عباس ﵄، أو بنو إبليس كما قاله الحسن وعطاء وقتادة ومقاتل رحمهم الله تعالى كذا في "شذور العقود" لابن الجوزي ........ قوله: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ﴾ الآية، وفي الأولين نظر ....... ".