الجزء 2
فتح الرحمن في تفسير القرآن
الصفحة 414
النون وتشديد السين، من نَسَّى، وقرأ الباقونَ: بسكون النون وتخفيف السين (١)، من أَنْسَى (٢).
﴿فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى﴾ أي: التذكرِ للنهيِ.
﴿مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ بالتكذيبِ والاستهزاءِ.
﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٦٩)﴾.

[٦٩] ولما تحرَّج المسلمونَ من مجالسةِ المشركينَ بعدَ النهي، نزل:
﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ الخوضَ.
﴿مِنْ حِسَابِهِمْ﴾ آثامِهم.
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ أي: ما يلزمُهم بمجالسَتِهم إثمٌ يُحاسَبون عليه.
﴿وَلَكِنْ ذِكْرَى﴾ أي: عليهم أن يُذَكِّروهم بإظهارِ الكراهةِ لهم.
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ الخوضَ.
...
﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا
الحواشي:
(١) في "ن": "النون".
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٦٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٣)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٣٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٨٠).