الصفحة 233
فتح الرحمن في تفسير القرآن
الجزء 2
والإعجازِ، وتقدَّمَ في سورةِ البقرةِ أسماءُ الأنبياءِ الذين ذُكِروا في القرَآنِ بأسمائِهم، والذينَ أُشير إليهم.
﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (١٦٦)﴾.
[١٦٦] قال ابن عباس: إن رؤساءَ مكةَ أَتَوا رسولَ الله ﷺ، فقالوا: يا محمدُ! إنا سألْنا عنكَ اليهودَ، وعن صفتِك في كتابِهم، فزعموا أنَّهم لا يعرفونَكَ، ودخلَ عليه جماعةٌ من اليهودِ، فقال لهم: "وَاللهِ إِنَكمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ"، فقالوا: ما نعلمُ ذلك، فأنزلَ الله ﷿: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ﴾ (١) من الوحيِ والقرآنِ إن جحدوكَ وكَذَّبوكَ.
﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ أي: وهو عالمٌ بأنَّكَ أهلٌ لإنزالهِ عليكَ، وأَنَّكَ تبُلِّغُهُ.
﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ أيضًا على صدقِكَ.
﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ لو لم يشهدْ غيرُه.
﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (١٦٦)﴾.
[١٦٦] قال ابن عباس: إن رؤساءَ مكةَ أَتَوا رسولَ الله ﷺ، فقالوا: يا محمدُ! إنا سألْنا عنكَ اليهودَ، وعن صفتِك في كتابِهم، فزعموا أنَّهم لا يعرفونَكَ، ودخلَ عليه جماعةٌ من اليهودِ، فقال لهم: "وَاللهِ إِنَكمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ"، فقالوا: ما نعلمُ ذلك، فأنزلَ الله ﷿: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ﴾ (١) من الوحيِ والقرآنِ إن جحدوكَ وكَذَّبوكَ.
﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ أي: وهو عالمٌ بأنَّكَ أهلٌ لإنزالهِ عليكَ، وأَنَّكَ تبُلِّغُهُ.
﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ أيضًا على صدقِكَ.
﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ لو لم يشهدْ غيرُه.
الحواشي:
(١) انظر: "تفسير الطبري" (٦/ ٣١)، و"تفسير ابن أبي حاتم" (٤/ ١١٢٠)، و"أسباب النزول" للواحدي (ص: ١٠٣)، و "تفسير البغوي" (١/ ٦٢٤)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ٧٥٠).
(١) انظر: "تفسير الطبري" (٦/ ٣١)، و"تفسير ابن أبي حاتم" (٤/ ١١٢٠)، و"أسباب النزول" للواحدي (ص: ١٠٣)، و "تفسير البغوي" (١/ ٦٢٤)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ٧٥٠).