الجزء 2
فتح الرحمن في تفسير القرآن
الصفحة 260
﴿إِذْ قُلْتُمْ﴾ للنبيِّ ﷺ.
﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ وذلك حين بايعوا رسولَ الله ﵊ على السمعِ والطاعةِ فيما أَحَبُّوا وكَرِهوا.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في نقضِ ميثاقِه.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بخفيَّاتها.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٨)﴾.

[٨] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ﴾ لأجلِ ثوابِ اللهِ.
﴿شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ أي: كونوا قائمينَ بالعدلِ قَوَّالينَ بالقسطِ.
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ يحملَنَّكمْ.
﴿شَنَآنُ﴾ بغضُ.
﴿قَوْمٍ﴾ يعني: المشركين. قرأ أبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وأبو بكرٍ، بخلافٍ عن الأول (شَنْآنُ) بإسكان النون، والباقون: بالتحريك (١).
﴿عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ فيهم؛ لعداوتكم إياهم، بل (٢) ﴿اعْدِلُوا﴾ في أوليائِكُم وأعدائِكُم ﴿هُوَ﴾ أي: العدلُ.
الحواشي:
(١) تقدمت عند تفسير الآية (٢) من هذه السورة.
(٢) "بل" زيادة من "ظ".