الجزء 5
فتح الرحمن في تفسير القرآن
الصفحة 486
﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣)﴾.

[٤٣] ﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾ مع إيجاد السفن.
﴿فَلَا صَرِيخَ﴾ لا مُغيثَ ﴿لَهُمْ﴾ إذا وقعوا في الغرق.
﴿وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾ يخلصون من الغرق.
* * *
﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٤٤)﴾.

[٤٤] ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا﴾ نصب على الاستثناء؛ كأنّه قال: إِلَّا أن نرحمهم، وقيل: نصب على المفعول من أجله؛ كأنّه قال: إِلَّا لأجل رحمتنا إياهم.
﴿وَمَتَاعًا﴾ عطف على (رحمةً) وقوله: ﴿إِلَى حِينٍ﴾ يريد: إلى آجالهم المضروبة لهم.
* * *
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٥)﴾.

[٤٥] ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ من أمر الآخرة، فاعملوا لها.
﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ من الدنيا، فلا تغتروا بها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ لتكونوا راجين رحمة الله، وجواب (إذا) محذوف، تقديره: إذا قيل لهم، أعرضوا، يدلُّ عليه (مُعْرِضِينَ) بعدُ.
* * *
﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤٦)﴾.

[٤٦] ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ والآيات: العلامات والدلائل.