الجزء 1
تفسير العثيمين: آل عمران
الصفحة 450
وقالوا: إن الله تعب واستراح، وكذبوا. وكل ما وصفوا الله به مما لا يليق به فهم كاذبون فيه.
وقوله: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾:
الجملة حالية حال من الواو في يقولون، يعني يقولون الكذب وهم عالمون بأنه كذب. فيكون هذا أشد إثمًا ممن قال الكذب وهو لا يعلم أنه كذب.
* * *
• ثم قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩].
قوله: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ كلمة "ما كان" تستعمل في الشيء الممتنع شرعًا أو قدرًا.
فقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ﴾. هذا ممتنع شرعًا وقدرًا. وقوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] ممتنع قدرًا، بل ممتنع وصفًا؛ لأنه لا يتصور أن يأتي به القدر، مستحيل أن يكون الله تعالى ناسيًا أو منسيًا. وقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] ممتنع شرعًا، ولو شاء أن يعذبهم وهو فيهم لعذبهم، ولكنه ممتنع شرعًا.
﴿لِبَشَرٍ﴾ البشر هو الإنسان من بني آدم، وسمي بشرًا لظهور بشرته. فإن بشرة الإنسان ظاهرة بارزة ليمس عليها شعر ولا صوف ولا وبر ولا ريش ولا زعانف بادية. وقيل: سمي بشرًا لظهور أثر البشارة عليه فيما إذا أخبر بما يسره، ولا مانع من أن يكون سمي بشرًا لهذا ولهذا، والحكمة من أن الله تعالى جعل الآدمي بارز
وقوله: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾:
الجملة حالية حال من الواو في يقولون، يعني يقولون الكذب وهم عالمون بأنه كذب. فيكون هذا أشد إثمًا ممن قال الكذب وهو لا يعلم أنه كذب.
* * *
• ثم قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩].
قوله: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ كلمة "ما كان" تستعمل في الشيء الممتنع شرعًا أو قدرًا.
فقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ﴾. هذا ممتنع شرعًا وقدرًا. وقوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] ممتنع قدرًا، بل ممتنع وصفًا؛ لأنه لا يتصور أن يأتي به القدر، مستحيل أن يكون الله تعالى ناسيًا أو منسيًا. وقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] ممتنع شرعًا، ولو شاء أن يعذبهم وهو فيهم لعذبهم، ولكنه ممتنع شرعًا.
﴿لِبَشَرٍ﴾ البشر هو الإنسان من بني آدم، وسمي بشرًا لظهور بشرته. فإن بشرة الإنسان ظاهرة بارزة ليمس عليها شعر ولا صوف ولا وبر ولا ريش ولا زعانف بادية. وقيل: سمي بشرًا لظهور أثر البشارة عليه فيما إذا أخبر بما يسره، ولا مانع من أن يكون سمي بشرًا لهذا ولهذا، والحكمة من أن الله تعالى جعل الآدمي بارز