الصفحة 205
تفسير العثيمين: آل عمران
الجزء 2
السير في الأرض التي أُهلك أهلها هل هو من الأمور المطلوبة؟
نقول: نعم، إذا كان المقصود بهذا الاتعاظ، أما إذا كان المقصود بهذا التفرج على قوة القوم، وما أشبه ذلك، فإنه لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ لما مرَّ بديار ثمود في ذهابه إلى تبوك مرَّ مسرعًا مقنعًا رأسه ﵊ خائفًا، وقال ﵊: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين, فإن لم تكونوا باكين, فلا تدخلوا عليهم" (¬١). وهذا خلاف ما يفعله بعض الناس الذين ماتت قلوبهم، يذهبون إلى ديار ثمود من أجل الاطلاع على مآثرهم وآثارهم وقدرتهم, فهذا لا شك أنه حرام؛ لأن الرسول ﷺ نهى عنه، فقال: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم".
٥ - أن عاقبة المكذب لله ورسله وخيمة؛ لقوله: ﴿فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾.
* * *
• ثم قال تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٨]:
﴿هَذَا﴾ المشار إليه هل هو القرآن أو ما ذكر من قوله: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣] إلى آخر الآية؟
نقول: نعم، إذا كان المقصود بهذا الاتعاظ، أما إذا كان المقصود بهذا التفرج على قوة القوم، وما أشبه ذلك، فإنه لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ لما مرَّ بديار ثمود في ذهابه إلى تبوك مرَّ مسرعًا مقنعًا رأسه ﵊ خائفًا، وقال ﵊: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين, فإن لم تكونوا باكين, فلا تدخلوا عليهم" (¬١). وهذا خلاف ما يفعله بعض الناس الذين ماتت قلوبهم، يذهبون إلى ديار ثمود من أجل الاطلاع على مآثرهم وآثارهم وقدرتهم, فهذا لا شك أنه حرام؛ لأن الرسول ﷺ نهى عنه، فقال: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم".
٥ - أن عاقبة المكذب لله ورسله وخيمة؛ لقوله: ﴿فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾.
* * *
• ثم قال تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٨]:
﴿هَذَا﴾ المشار إليه هل هو القرآن أو ما ذكر من قوله: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣] إلى آخر الآية؟
الحواشي:
(¬١) أخرجه البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾، رقم (٤٧٠٢). ومسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، رقم (٢٩٨٠).
(¬١) أخرجه البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾، رقم (٤٧٠٢). ومسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، رقم (٢٩٨٠).