الصفحة 251
تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الجزء 18
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكِ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا، بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ [القصص: ٣٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾ [القصص: ٣٥] ؛ أَيْ نُقَوِّيكَ ⦗٢٥٢⦘ وَنُعِينُكَ بِأَخِيكَ. تَقُولُ الْعَرَبُ إِذَا أَعَزَّ رَجُلٌ رَجُلًا، وَأَعَانَهُ وَمَنْعَهُ مِمَّنْ أَرَادَهُ بِظُلْمٍ: قَدْ شَدَّ فُلَانٌ عَلَى عَضُدِ فُلَانٍ، وَهُوَ مَنْ عَاضَدَهُ عَلَى أَمْرِهِ: إِذَا أَعَانَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:
[البحر البسيط]
عَاضَدْتُهَا بِعَتُودٍ غَيْرِ مُعْتَلَثٍ ... كَأَنَّهُ وَقْفُ عَاجٍ بَاتَ مَكْنُونَا
يَعْنِي بِذَلِكَ: قَوْسًا عَاضَدَهَا بِسَهْمٍ. وَفِي الْعَضُدِ لُغَاتٌ أَرْبَعٌ: أَجْوَدُهَا: الْعَضُدُ، ثُمَّ الْعَضْدُ، ثُمَّ الْعُضُدُ وَالْعُضْدُ. يُجْمَعُ جَمِيعُ ذَلِكَ عَلَى أَعْضَادٍ.