الجزء 6
تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الصفحة 76
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩] وَهَذَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ تَعْزِيَةٌ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ وَالْقَتْلِ بِأُحُدٍ، قَالَ: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي وَلَا تَضْعُفُوا بِالَّذِي نَالَكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ بِأُحُدٍ مِنَ الْقَتْلِ وَالْقُرُوحِ، عَنْ جِهَادِ عَدُوِّكُمْ وَحَرْبِهِمْ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: وَهَنَ فُلَانٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَهُوَ يَهِنُ وَهْنًا: ﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾ [آل عمران: ١٣٩] وَلَا تَأْسَوْا فَتَجْزَعُوا عَلَى مَا أَصَابَكُمْ مِنَ الْمُصِيبَةِ يَوْمَئِذٍ، فَإِنَّكُمْ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ، يَعْنِي الظَّاهِرُونَ عَلَيْهِمْ، وَلَكُمُ الْعُقْبَى فِي الظَّفَرِ وَالنُّصْرَةِ عَلَيْهِمْ، يَقُولُ: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، يَقُولُ: إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِي نَبِيِّي مُحَمَّدٍ ﷺ فِيمَا يَعِدُكُمْ، وَفِيمَا يُنْبِئُكُمْ