الجزء 88
مجلة البحوث الإسلامية
الصفحة 166
المطلب الثاني: الاستقامة:
وهي لزوم المنهج الحق والمسلك السديد والعمل الرشيد، وهي عمل القلب بالاعتقاد السليم وعمل اللسان بالقول الرشيد وعمل الجوارح بالفعل السديد إخلاصا لله ورغبة في ثوابه واتباعا لرسوله ﷺ، وهي كذلك تطبيق ما علمه المسلم من أمور دينه فهي العمل الصالح الذي هو ثمرة العلم النافع
ولهذا جاء الأمر بالاستقامة كثيرا في كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﵊، فقال تعالى لرسوله ﵊ آمرا له وللمؤمنين بالاستقامة وناهيا لهم عن ضدها، وهو الطغيان، الذي يعني مجاوزة الحدود في كل شيء ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (١).
وأمر الله ﷿ رسوله ﷺ أن يأمر الناس بالاستقامة فقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ (٢).
الحواشي:
(١) سورة هود الآية ١١٢
(٢) سورة فصلت الآية ٦