الجزء 11
مجلة البحوث الإسلامية
الصفحة 102
مذهب الحنابلة
قال ابن قدامة ﵀ في المغني ما نصه (كتاب قطاع الطريق)
الأصل في حكمهم قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (١) وهذه الآية في قول ابن عباس وكثير من العلماء نزلت في قطاع الطريق من المسلمين، وبه يقول مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي، وحكي عن ابن عمر أنه قال: نزلت هذه الآية في المرتدين، وحكي ذلك عن الحسن وعطاء وعبد الكريم؛ لأن سبب نزولها قصة العرنيين، وكانوا ارتدوا عن الإسلام وقتلوا الرعاة فاستاقوا إبل الصدقة؛ فبعث النبي ﷺ من جاء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وألقاهم في الحرة حتى ماتوا، قال أنس: فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ﴾ (٢) الآية، أخرجه أبو داود والنسائي، ولأن محاربة الله ورسوله إنما تكون من الكفار لا من المسلمين.
ولنا قول الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ (٣) والكفار تقبل توبتهم بعد القدرة كما تقبل قبلها، ويسقط عنهم القتل والقطع في كل حال، والمحاربة قد تكون من المسلمين بدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٤) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٥).
قال ابن قدامة ﵀ في المغني ما نصه (كتاب قطاع الطريق)
الأصل في حكمهم قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (١) وهذه الآية في قول ابن عباس وكثير من العلماء نزلت في قطاع الطريق من المسلمين، وبه يقول مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي، وحكي عن ابن عمر أنه قال: نزلت هذه الآية في المرتدين، وحكي ذلك عن الحسن وعطاء وعبد الكريم؛ لأن سبب نزولها قصة العرنيين، وكانوا ارتدوا عن الإسلام وقتلوا الرعاة فاستاقوا إبل الصدقة؛ فبعث النبي ﷺ من جاء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وألقاهم في الحرة حتى ماتوا، قال أنس: فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ﴾ (٢) الآية، أخرجه أبو داود والنسائي، ولأن محاربة الله ورسوله إنما تكون من الكفار لا من المسلمين.
ولنا قول الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ (٣) والكفار تقبل توبتهم بعد القدرة كما تقبل قبلها، ويسقط عنهم القتل والقطع في كل حال، والمحاربة قد تكون من المسلمين بدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٤) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٥).
الحواشي:
(١) سورة المائدة الآية ٣٣
(٢) سورة المائدة الآية ٣٣
(٣) سورة المائدة الآية ٣٤
(٤) سورة البقرة الآية ٢٧٨
(٥) سورة البقرة الآية ٢٧٩
(١) سورة المائدة الآية ٣٣
(٢) سورة المائدة الآية ٣٣
(٣) سورة المائدة الآية ٣٤
(٤) سورة البقرة الآية ٢٧٨
(٥) سورة البقرة الآية ٢٧٩