الصفحة 153
تفسير العثيمين: النساء
الجزء 2
أَسْلِحَتَكُمْ﴾، فنفى الجناح عند التأذي، فدل ذلك على أن حمله إن لم يكن تأذٍ واجب.
٢٣ - وجوب أخذ الحذر من الكفار، ويؤخذ من قوله: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾، ويشمل هذا أخذ الحذر من هؤلاء الكفار اليوم دخولًا في اللفظ.
٢٤ - تهديد الكفار بما أعد الله لهم.
* * *

* قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ [النساء: ١٠٣].
﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ﴾ القضاء يراد به الإتمام في اللغة العربية؛ أي: فإذا أتممتم، وقد ورد القضاء بمعنى الإتمام في عدة مواضع من القرآن، مثل قوله تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢] أي: أتمهن، فالمعنى: إذا أتممتم الصلاة وأنهيتموها.
و"إذا" أداة شرط، وفعل الشرط قوله: ﴿قَضَيْتُمُ﴾ وجواب الشرط قوله: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ وقرن بالفاء لأنه طلب، والجملة الطلبية إذا وقعت جوابًا للشرط وجب اقترانها بالفاء.
قوله: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾.
وقوله: ﴿قِيَامًا﴾ حال من الفاعل في قوله: ﴿فَاذْكُرُوا﴾ يعني: حال كونكم قيامًا.
وقوله: ﴿قِيَامًا وَقُعُودًا﴾، الواو هل هي بمعنى "أو" يعني بمعنى: قيامًا أو قعودًا، أو هي لمطلق الجمع؛ أي: اذكروا الله في حال قيامكم وفي حال قعودكم؟