الجزء 3
تفسير الماوردي = النكت والعيون
الصفحة 184
﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون﴾ قوله ﷿: ﴿ليحملوا أوزارهم﴾ أي أثقال كفرهم وتكذيبهم. ﴿كاملة يوم القيامة﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أنها لم تسقط بالتوبة. الثاني: أنها لم تخفف بالمصائب. ﴿ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علمٍ﴾ يعني أنه قد اقترن بما حملوه من أوزارهم ما يتحملونه من أوزار من أضلوهم. ويحتمل وجهين: أحدهما: أن المضل يتحمل أوزار الضال بإغوائه. الثاني: أن الضال يتحمل أوزار المضل بنصرته وطاعته. ويحتمل قوله تعالى ﴿بغير علمٍ﴾ وجهين: أحدهما: بغير علم المضلّ بما دعا إليه.