الجزء 1
تفسير الماوردي = النكت والعيون
الصفحة 92
﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم﴾ قوله ﷿: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إلى السَّمَاءِ﴾ فيه ستة أقاويل: أحدها: أن معنى قوله: ﴿اسْتَوَى إلى السَّمَاءِ﴾ أي أقبل عليها , وهذا قول الفراء. والثاني: معناه: عمد إليها , وقصد إلى خلقها. والثالث: أنّ فِعْل الله تحوَّل إلى السماء , وهو قول المفضل. والرابع: معناه: ثم استوى أمره وصنعه الذي صَنَعَ به الأشياء إلى السماء , وهذا قول الحسن البصري. والخامس: معناه ثم استوت به السماء. السادس: أن الاستواء والارتفاع والعلوَّ , وممن قال بذلك: الربيع بن أنس , ثم اختلف قائلو هذا التأويل في الذي استوى إلى السماء فعلا عليها على قولين: أحدهما: أنه خالقها ومنشئها. والثاني: أنه الدخان , الذي جعله الله للأرض سماءً.