الصفحة 247
تفسير الماوردي = النكت والعيون
الجزء 3
﴿وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا﴾ قوله ﷿: ﴿وقالوا أئِذا كُنّا عظاماً ورفاتاً﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أن الرفات التراب , قاله الكلبي والفراء. الثاني: أنه ما أرفت من العظام مثل الفتات , قاله أبو عبيدة , قال الراجز:
٨٩ (صُمَّ الصَّفَا رَفَتَ عَنْهَا أَصْلُهُ﴾ ٩
قوله ﷿: ﴿قل كونوا حجارةً أو حديداً﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: معناه إن عجبتم من إنشاء الله تعالى لكم عظاماً ولحماً فكونوا أنتم حجارة أو حديداً إن قدرتم , قاله أبو جعفر الطبري.