الجزء 3
تفسير الماوردي = النكت والعيون
الصفحة 240
﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا﴾ قوله ﷿: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حَرَّم الله إلَاّ بالحق﴾ يعني إلا بما تستحق به القتل. ﴿ومَن قُتِل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه القود , قاله قتادة. الثاني: أنه الخيار بين القود أو الدية أو العفو , وهذا قول ابن عباس والضحاك. الثالث: فقد جعلنا لوليه سلطاناً ينصره وينصفه في حقه. ﴿فلا يُسْرِف في القَتل﴾ فيه قولان: أحدهما: فلا يسرف القاتل الأول في القتل تعدياً وظلماً , إن وليّ المقتول كان منصوراً , قاله مجاهد. الثاني: فلا يسرف وليّ المقتول في القتل.