الجزء 1
تفسير الماوردي = النكت والعيون
الصفحة 372
﴿إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب﴾ قوله ﷿: ﴿كَدَأْبِءَالِ فِرْعَوْنَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن الدأب: العادة , (أي) كعادة آل فرعون والذين من قبلهم. والثاني: أن الدأب هنا الاجتهاد , مأخوذ من قولهم: دأبت في الأمر , إذا اجتهدت فيه. فإذا قيل إنه العادة ففيما أشار إليه من عادتهم وجهان: أحدهما: كعادتهم في التكذيب بالحق. والثاني: كعادتهم من عقابهم على ذنوبهم.