الصفحة 215
تفسير البغوي - طيبة
الجزء 3
وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْوَزْنِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُوزَنُ صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ: وَرُوِّينَا: "أَنَّ رَجُلًا يُنْشَرُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ، فَيُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ" (١) .
وَقِيلَ: تُوزَنُ الْأَشْخَاصُ، وَرُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ" (٢) .
وَقِيلَ: تُوزَنُ الْأَعْمَالُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَيُؤْتَى بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ عَلَى صُورَةٍ حَسَنَةٍ وَبِالْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ عَلَى صُورَةٍ قَبِيحَةٍ فَتُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ، وَالْحِكْمَةُ فِي وَزْنِ الْأَعْمَالِ امْتِحَانُ اللَّهِ عِبَادَهُ بِالْإِيمَانِ فِي الدُّنْيَا وَإِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي الْعُقْبَى، ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: حَسَنَاتُهُ، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (١٠) وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (١١) ﴾
وَقِيلَ: تُوزَنُ الْأَشْخَاصُ، وَرُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ" (٢) .
وَقِيلَ: تُوزَنُ الْأَعْمَالُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَيُؤْتَى بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ عَلَى صُورَةٍ حَسَنَةٍ وَبِالْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ عَلَى صُورَةٍ قَبِيحَةٍ فَتُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ، وَالْحِكْمَةُ فِي وَزْنِ الْأَعْمَالِ امْتِحَانُ اللَّهِ عِبَادَهُ بِالْإِيمَانِ فِي الدُّنْيَا وَإِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي الْعُقْبَى، ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: حَسَنَاتُهُ، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (١٠) وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (١١) ﴾
الحواشي:
(١) أخرجه الترمذي في الإيمان، باب فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله: ٧ / ٣٩٥-٣٩٧، وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه في الزهد، باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، برقم (٤٣٠٠) : ٢ / ١٤٣٧، وصححه الحاكم: ١ / ٦، وابن حبان ص (٦٢٥) من الموارد، وأخرجه الإمام أحمد: ٢ / ٢١٣، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ١٣٤.
(٢) أخرجه البخاري في التفسير، باب "أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم": ٨ / ٤٢٦، ومسلم في صفات المنافقين وأحكامهم، باب صفة القيامة والجنة والنار، برقم (٢٧٨٥) : ٤ / ٢١٤٧، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ١٤٣.
(١) أخرجه الترمذي في الإيمان، باب فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله: ٧ / ٣٩٥-٣٩٧، وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه في الزهد، باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، برقم (٤٣٠٠) : ٢ / ١٤٣٧، وصححه الحاكم: ١ / ٦، وابن حبان ص (٦٢٥) من الموارد، وأخرجه الإمام أحمد: ٢ / ٢١٣، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ١٣٤.
(٢) أخرجه البخاري في التفسير، باب "أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم": ٨ / ٤٢٦، ومسلم في صفات المنافقين وأحكامهم، باب صفة القيامة والجنة والنار، برقم (٢٧٨٥) : ٤ / ٢١٤٧، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ١٤٣.