الجزء 8
تفسير البغوي - طيبة
الصفحة 596
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: [يَعْنِي] (١) الثُّرَيَّا إِذَا سَقَطَتْ (٢) . وَيُقَالُ: إِنَّ الْأَسْقَامَ تَكْثُرُ عِنْدَ وُقُوعِهَا وَتَرْتَفِعُ عِنْدَ طُلُوعِهَا (٣) .
﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرٍ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥) ﴾
﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ يَعْنِي السَّوَاحِرَ اللَّاتِي يَنْفُثْنَ فِي عُقَدِ الْخَيْطِ حِينَ يَرْقَيْنَ عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُنَّ بَنَاتُ لَبِيدِ بْنِ الْأَعْصَمِ سَحَرْنَ النَّبِيَّ ﷺ. ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ يَعْنِي [الْيَهُودَ] (٤) فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَحْسُدُونَ النَّبِيَّ ﷺ.
الحواشي:
(١) زيادة من "ب".
(٢) قال ابن جرير: ٣٠ / ٣٥٢ ٠ ٣٥٣: "وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن الله أمر نبيه ﷺ أن يستعيذ (من شر غاسق) وهو الذي يظلم، يقال: غسق الليل يغسق غسوقا: إذا أظلم (إذا وقب) يعني: إذا دخل في ظلامه، والليل إذا دخل في ظلامه غاسق، والنجم إذا أقل غاسق، والقمر غاسق إذا وقب، ولم يخصص بعض ذلك، بل عم الأمر بذلك فكل غاسق، فإنه ﷺ كان يؤمر بالاستعاذة من شره إذا وقب".
(٣) انظر: تعليقنا على شرح حديث "إذا طلع النجم ارتفعت العاهة" في حجة الله البالغة للدهلوي (تحت الطبع) ، مشكل الآثار للطحاوي: ٣ / ٩٢.
(٤) ساقط من "أ".