الصفحة 601
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة
الجزء 3
وأموالهم إن هم صبروا، واستعانوا بالله على كيد عدوهم ومكره. وانظر الآية رقم [٨٧] من سورة يونس ﵇.
الإعراب: ﴿قالَ مُوسى:﴾ فعل، وفاعل. ﴿لِقَوْمِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿اِسْتَعِينُوا:﴾ أمر مبني على حذف النون والواو فاعله، والألف للتفريق. وانظر إعراب:
﴿اُسْجُدُوا﴾ في الآية رقم [١١] والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وجملة ﴿وَاصْبِرُوا﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها.
﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الْأَرْضَ:﴾ اسمها. ﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: ﴿إِنَّ﴾ ﴿يُورِثُها:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى (الله)، و (ها): مفعول به أول. ﴿مَنْ:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: يشاؤه. ﴿مِنْ عِبادِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف المنصوب، و ﴿مَنْ﴾ بيان لما أبهم في ﴿مَنْ﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿يُورِثُها..﴾. إلخ في محل نصب حال من لفظ الجلالة أو من الضمير المستتر في الجار والمجرور. ﴿لِلّهِ﴾ أي: إن الأرض مستقرة لله حال كونها مورثة من الله لمن يشاء من عباده، ويجوز أن يكون ﴿يُورِثُها﴾ خبرا ثانيا، وأن يكون خبرا وحده، و ﴿لِلّهِ﴾ هو الحال، ويجوز أن تكون الجملة الفعلية مستأنفة، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ..﴾. إلخ تعليل للأمر لا محل لها. ﴿وَالْعاقِبَةُ:﴾ مبتدأ. ﴿لِلْمُتَّقِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على جملة: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ..﴾. إلخ هذا؛ وقد قرئ بنصب «(العاقبة)» عطفا على: ﴿الْأَرْضَ﴾ عطف مفرد على مفرد، وجملة: ﴿قالَ مُوسى..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٢٩)﴾
الشرح: ﴿قالُوا:﴾ انظر «القول» في الآية رقم [٥]. ﴿تَأْتِيَنا:﴾ انظر الآية رقم [٥]. ﴿جِئْتَنا:﴾
انظر الآية رقم [٤]. ﴿رَبُّكُمْ:﴾ انظر الآية رقم [٣]. ﴿عَدُوَّكُمْ:﴾ انظر الآية رقم [٢٢]. ﴿وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ:﴾ يجعلكم خلفاء في أرض مصر بعد إهلاك عدوكم، ويملككم إياها. ﴿فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ:﴾ فيرى ما تعملون من كفر، وشكران، وطاعة، وعصيان، فيجازيكم على حسب ما يوجد منكم، وسترى خبث أعمالهم، وما عملوا من فساد، وإفساد بعد هلاك الفراعنة. والمعنى: يرى وقوع ذلك منكم؛ لأنه سبحانه يعلم ما يقع منهم، ولكن لا يعاقبهم إلا بعد صدور ذلك منهم.
المعنى: إن بني إسرائيل لما سمعوا ما قاله فرعون من التهديد، والوعيد؛ قالوا: ﴿أُوذِينا..﴾.
إلخ، وذلك: أنهم كانوا مستضعفين في يد فرعون، وقومه، فكان يقتل صبيانهم، ويترك إناثهم