الجزء 5
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة
الصفحة 444
وربما جاء ماضيه بغير همز، وبه قرأ نافع في ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ و ﴿إِذا رَأَيْتَ﴾ إلخ «(أريتكم)» و «(أريت)» بدون همز. وقال الشاعر: [الخفيف]
صاح هل ريت، أو سمعت براع... ردّ في الضّرع ما قرى في الحلاب؟
وإذا أمرت منه على الأصل قلت: ارء، وعلى الحذف: ره بهاء السكت، وقل في إعلال ترى: أصله ترأي قلبت الياء ألفا؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها، وحذفت الهمزة بعد إلقاء حركتها على الراء للتخفيف.
الإعراب: ﴿وَتَرَى:﴾ الواو: حرف استئناف. (ترى): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت». ﴿الشَّمْسَ:﴾ مفعول به.
﴿إِذا:﴾ ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله، أو بالفعل بعده.
﴿طَلَعَتْ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث حرف لا محل له، والفاعل يعود إلى الشمس، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها. ﴿تَزاوَرُ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى الشمس، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الشمس. هذا؛ وقيل: إذا شرطية وعليه ف: ﴿طَلَعَتْ﴾ شرطها، و (تزاور) جوابها، و (إذا) ومدخولها في محل نصب حال من الشمس، وهو ضعيف جدا؛ لأن ﴿إِذا﴾ للمستقبل. تأمل. ﴿عَنْ كَهْفِهِمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة.
﴿ذاتَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، و ﴿ذاتَ:﴾ مضاف، و ﴿الْيَمِينِ:﴾ مضاف إليه ﴿وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ﴾ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله بلا فارق.
﴿وَهُمْ:﴾ الواو: واو الحال. (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
﴿فِي فَجْوَةٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿مِنْهُ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿فَجْوَةٍ﴾ والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط: الواو، والضمير.
﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿مِنْ آياتِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، و ﴿آياتِ:﴾ مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. هذا؛ وأجيز اعتبار ﴿ذلِكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف؛ أي: الأمر ذلك، و ﴿مِنْ آياتِ اللهِ﴾ حالا، والأول: أقوى، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ..﴾. إلخ انظر الآية رقم [٩٧] من سورة (الإسراء) ففيها الكفاية؛ لأنها مثلها شرحا، وقراءة وإعرابا، والله أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اِطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً (١٨)﴾
الشرح: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ:﴾ الخطاب للنبي ﷺ، ولكل واحد. وانظر (حسب) في الآية رقم [٩].
﴿أَيْقاظاً:﴾ جمع: يقظ، ويقظان؛ أي: منتبهين؛ لأن عيونهم مفتحة. ﴿وَهُمْ رُقُودٌ:﴾ نيام