رياض الصالحين - ت الفحل
الصفحة 484
٣٣٢ - باب كراهة قول الإنسان: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إنْ شِئْتَ بل يجزم بالطلب
١٧٤٣ - وعن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسول اللهِ ﷺ قال: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إنْ شِئْتَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إنْ شِئْتَ، لِيَعْزِم المَسْأَلَةَ، فَإنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ (¬١)». متفق عليه. (¬٢)
وفي رواية لمسلم: «وَلكِنْ لِيَعْزِمْ وَلْيُعَظمِ الرَّغْبَةَ فَإنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ».
الحواشي:
(¬١) قال ابن بطال: «في الحديث أنَّه ينبغي للداعي أَنْ يجتهد في الدعاء ويكون على رجاء الإجابة ولا يقنط من الرحمة فإنَّه يدعو كريمًا. وقد قال ابن عيينة: لا يمنعن أحدًا الدعاء ما يعلم في نفسه - يعني من تقصير - فإنَّ الله قد أجاب دعاء شر خلقه، وهو إبليس حين قال: ﴿رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾». انظر: فتح الباري ١١/ ١٦٨.
(¬٢) أخرجه: البخاري ٨/ ٩٢ (٦٣٣٩)، ومسلم ٨/ ٦٤ (٢٦٧٩) (٨) و (٩).