العمل الصالح
الصفحة 168
يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدّاً». (¬١) =صحيح

٣٦١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا يَفْتَحُ إِنْسَانٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ، إِلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ بَابَ فَقْرٍ، لأَنْ يَعْمَدَ الرَّجُلُ حَبلاً إِلَى جَبَلٍ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، وَيَأْكُلُ مِنهُ خَيرٌ مِنْ أَنْ يَسأَلَ النَّاسَ مُعْطىً أَوْ مَمْنُوعاً». (¬٢) =صحيح

قِصَّة فِي التَّوَكُّل عَلَى الله وَالاسْتِغْنَاء عَنِ النَّاس
* عَبدِ الرَّحْمَن بن عَوف ﵁ حِينَمَا قَدِمَ الْمَدِينَة مُهَاجِراً: آخَى رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْد بن الرَّبِيع الأنْصَارِيِّ ﵁.
فَعَرَضَ عَلَيْهِ سَعْدٌ: أَنْ يُعْطِيَهُ نِصفَ مَالِهِ، وَكَانَ مِنْ أَكْثَر الأنْصَارِ مَالاً.
وَأَنْ يُطَلِّقَ إِحْدَى زَوْجَتيه فَيُزَوِّجَهَا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ.
فَقَالَ لَهُ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى السُّوق فَدَلَّهُ.
وَمَا هِيَ نَتِيجَة هَذَا التَّوَكُّل وَالاسْتِغْنَاء؟.
نَتِيجَتُه: كَانَ نَصِيبُ كُلّ امْرَأَة مِنْ نِسَائِهِ، بَعْدَ مَوْتِهِ مَائَةُ أَلْفِ دِينَار.
وَلأَنَّهُ اسْتَغْنَى وَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ أَغْنَاهُ اللهُ وَجَعَلَهُ مِنْ أَكْثَر الصَّحَابَةِ مَالاً.
* وَكَمَا قَالَ ﷺ: « .. وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ».
الحواشي:
(¬١) أبو داود (١٦٣٩) باب ما تجوز فيه المسألة، تعليق الألباني "صحيح".
(¬٢) ابن حبان (٣٣٧٨)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح على شرط مسلم".