الصفحة 571
العمل الصالح
نِصفُ ذَلِكَ الْيَوم قَالَ: خَمْسُمِائَة سَنَة. (¬١) =صحيح

فَصْل
* مَعْنَى الْحَدِيث «إِنِّي لأَرْجُو». أَيْ أؤُملُ «أَنْ لَا تَعْجَزَ أُمَّتِي». أَيْ أَغْنِيَاؤُهَا عَنِ الصَّبْرِ عَلَى الْوُقُوف لِلْحِسَاب «عِنْدَ رَبِّهَا». فِي الْمَوقِف «أَنْ يُؤَخِّرهُم». أَيْ عَنِ اللَّحَاقِ بِفُقَرَاء أُمَّتِي السَّابِقِينَ إِلَى الْجَنَّة: «نِصْفَ يَوْمِ». أَيْ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَة.
* وَالَّذِي يَتَبَيَّن مِنْ الأَحَادِيث أَنَّ الْفَقْرَ وَالْغِنَى جَعَلَهُمَا اللهُ تَعَالَى سَبَبَينِ عَظِيمَينِ فِي قِصَر الْمَوقِف وَطُولَهُ.

مَا جَاءَ فِي شدة الْمَوقِف عَلَى الْكَافِر وَأنَّهُ يَغِيبُ فِي عَرَقِهِ
١٦٨٣ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «﴿يَومَ يَقُوْمُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِين﴾ حَتَّى يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ». (¬٢) =صحيح

١٦٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَرَقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيَذْهَبُ فِي الأَرْضِ سَبْعِينَ بَاعاً، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ إِلَى أَفْوَاه النَّاس، أَوْ إِلَى آذَانِهِمْ». (¬٣) =صحيح

١٦٨٥ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ
الحواشي:
(¬١) أبو داود (٤٣٥٠) الباب السابق، تعليق الألباني "صحيح".
(¬٢) ابن حبان (٧٢٨٨)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(¬٣) مسلم (٢٨٦٣) باب في صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهوالها، أحمد (٩٤١٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط "صحيح وهذا إسناده قوي".