الصفحة 119
رياض الصالحين - ت الرسالة الثاني
٣٤- باب الوصية بالنساء
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:١٩] وَقالَ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً﴾ [النساء:١٢٩]
١/٢٧٣-وعن أبي هريرةَ ﵁ قَالَ: قالَ رسول ُ اللَّه ﷺ: "اسْتوْصُوا بِالنِّساءِ خيْراً، فإِنَّ المرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوجَ مَا في الضِّلعِ أَعْلاهُ، فَإِنْ ذَهبتَ تُقِيمُهُ كَسرْتَهُ، وإِنْ تركتَهُ، لمْ يزلْ أَعوجَ، فاستوْصُوا بِالنِّسَاءِ" متفقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية في الصحيحين: "المرْأَةُ كالضلعِ إِنْ أَقَمْتَهاكسرْتَهَا، وإِنِ استَمتعْت بِهَا، اسْتَمتعْت وفِيها عَوجٌ ".
وفي رواية لمسلمٍ: "إِنَّ المرْأَةَ خُلِقتْ مِن ضِلَعٍ، لَنْ تَسْتقِيمَ لكَ علَى طريقةٍ، فَإِنْ استمتعْت بِهَا، اسْتَمتَعْتَ بِهَا وفِيها عَوجٌ، وإِنْ ذَهَبْتَ تُقيمُها كسرتَهَا، وَكَسْرُهَا طلاقُها ".
قولُهُ:"عوجٌ"هُوَ بفتح العينِ والواوِ.
٢/٢٧٤-وعن عبد اللَّه بن زَمْعَةَ ﵁، أَنه سمعَ النبيَّ ﷺ يخْطُبُ، وذكَر النَّاقَةَ والَّذِى عقَرهَا، فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: ﴿إِذِ انْبعث أَشْقَاهَا﴾ انْبعثَ لَها رَجُلٌ عزِيزٌ، عارِمٌ منِيعٌ في رهْطِهِ" ثُمَّ ذكَرَ النِّساءَ، فَوعظَ فِيهنَّ، فَقالَ:"يعْمِدُ أَحَدكُمْ فيجْلِدُ امْرأَتَهُ جلْد الْعَبْدِ فلَعلَّهُ يُضاجعُهَا مِنْ آخِر يومِهِ" ثُمَّ وَعَظهُمْ في ضحكهِمْ مِن الضَّرْطَةِ وَقالَ: "لِمَ يضحكُ أَحَدَكُمْ مِمَّا يفعلُ؟ " متفق عليه.