الصفحة 229
رياض الصالحين - ت الرسالة الثاني
كتَاب الأدَب
٨٤- باب الحياء وفضله والحثِّ على التخلق به
١/٦٨١- عن ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ في الحَيَاءِ، فَقَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ:"دَعْهُ فإِنَّ الحياءَ مِنَ الإِيمانِ "متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/٦٨٢- وعن عِمْران بن حُصَيْن، ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "الحياَءُ لاَ يَأْتي إلاَّ بِخَيْرٍ" متفقٌ عَلَيْهِ.
وفي رواية لمسلمٍ:"الحَياءُ خَيْرٌ كُلُّهُ" أوْ قَالَ:"الحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ ".
٣/٦٨٣- وعن أَبي هُريرة ﵁، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "الإيمَانُ بِضْع وسبْعُونَ، أوْ بِضْعُ وَسِتُّونَ شُعْبةً، فَأَفْضَلُها قوْلُ لا إلهَ إلاَّ اللَّه، وَأدْنَاها إمَاطةُ الأَذَى عنَ الطَّرِيقِ، والحياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ "متفقٌ عَلَيْهِ.
"البِضْعُ": بكسر الباءِ. ويجوز فتحها، وَهُوَ مِن الثلاثةِ إِلَى الْعَشَرَةِ."وَالشُّعْبَةُ": الْقِطْعَةُ والخصْلَةُ."وَالإماطَةُ": الإزَالَةُ،"وَالأَذَى": مَا يُؤذِي كَحجَرٍ وَشَوْكٍ وَطينٍ وَرَمَادٍ وَقَذَرٍ وَنحوِ ذلكَ.
٤/٦٨٤- وعن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ أَشَدَّ حَيَاءَ مِنَ الْعَذْرَاءِ في خِدْرِهَا، فَإذَا رَأَى شَيْئاً يَكْرَهُه عَرَفْنَاهُ في وَجْهِهِ. متفقٌ عليه.
قَالَ العلماءُ: حَقِيقَةُ الحَياء خُلُقٌ يبْعثُ عَلَى تَرْكِ الْقَبِيحِ، ويمْنَعُ منَ التقْصير في حَقِّ ذِي الحَقِّ.