الصفحة 459
رياض الصالحين - ت الرسالة الثاني
٢٩٠- باب تحريم النظر إِلَى المرأة الأجنبية والأمرد الحسن لغير حاجة شرعية
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] . وقال تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء: ٣٦] . وقال تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩] . وقال تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤] .
١/١٦٢٢- وَعَنْ أَبي هُريْرةَ ﵁ عنِ النَّبيّ ﷺ قَال: كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذلكَ لا محالَةَ: الْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، والأُذُنَانِ زِنَاهُما الاستِماعُ، واللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلامُ، وَالْيدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، والرَّجْلُ زِنَاهَا الخُطَا، والْقَلْب يَهْوَى وَيَتَمنَّى، ويُصَدِّقُ ذلكَ الْفرْجُ أوْ يُكَذِّبُهُ".
متفقٌ عليه. وهذا لَفْظُ مسلمٍ، وروايةُ الْبُخاريِّ مُخْتَصَرَةٌ.
٢/١٦٢٣- وعنْ أَبي سعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيّ ﷺ قَالَ: "إيَّاكُمْ والجُلُوسَ في الطُّرُقَاتِ،"قَالُوا: يَارَسُول اللَّه مالَنَا مِنْ مجالِسِنا بُدٌّ: نَتَحَدَّثُ فِيهَا. فَقالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ:"فَإذَا أبَيْتُمْ إلاَّ المجْلِسَ، فأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ"قَالُوا: ومَا حَقُّ الطَّرِيق يَارَسُولَ اللَّه؟ قَالَ:"غَضَّ البَصَرِ، وكَفُّ الأذَى، وردُّ السَّلامِ، والأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهىُ عنِ المُنْكَرِ" متفقٌ عَلَيْهِ.
٣/١٦٢٤- وعَنْ أَبي طلْحةَ زيْدِ بنِ سهْلٍ رَضِىَ اللَّه عنْهُ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً بالأفنِيةِ نَتحَدَّثُ فِيهَا فَجَاءَ رسُولُ اللَّه ﷺ فَقَامَ علينا فقال: "مالكُمْ وَلمَجالِسِ الصُّعُداتِ؟ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُداتِ"فَقُلنا: