الصفحة 167
رياض الصالحين - ت الرسالة الثاني
٥٢- باب فضل الرجاء
قَالَ الله تَعَالَى: إخباراً عن العبدِ الصالِحِ: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ [غافر:٤٤،٤٥] .
١/٤٤٠-وعن أَبي هريرة، ﵁، عن رَسُول اللَّه ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "قالَ اللَّه، ﷿، أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدي بِي، وأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُني، وَاللَّهِ للَّهُ أَفْرَحُ بتَوْبةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يجدُ ضالَّتَهُ بالْفَلاةِ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْراً، تَقرَّبْتُ إِلَيْهُ ذِرَاعاً، وَمَنْ تَقَرّبَ إِلَيَّ ذِراعاً، تقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعاً، وإِذَا أَقْبَلَ إِلَيَّ يمْشي، أَقبلتُ إلَيه أُهَرْوِلُ "متفقٌ عليه، وهذا لفظ إحدى رِوايات مسلم. وتقدم شرحه في الباب قبله.
ورُوِيَ في الصحيحين: "وأنا معه حين يذكرني"بالنون, وفي هذه الرواية"حيث"بالثاء وكلاهما صحيح.
٣/٤٤١-وعن جابِر بن عبدِ اللَّه، ﵄، أَنَّهُ سَمعَ النَبِيَّ ﷺ، قَبْلَ موْتِهِ بثلاثَةِ أَيَّامٍ يقولُ: "لاَ يَمُوتَنّ أَحَدُكُم إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ باللَّه ﷿ "رواه مسلم.
٣/٤٤٢-وعن أَنسٍ، ﵁ قَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "قَالَ اللَّه تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعوْتَني وَرَجوْتَني غَفَرْتُ لَكَ عَلى مَا كَانَ مِنكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدمَ، لَوْ بَلغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ