الصفحة 447
رياض الصالحين - ت الرسالة الثاني
٢٧٣- باب تحريم احتقار المسلمين
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: ١١] . وقال تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] .
١/١٥٧٤- وعنْ أبي هُرَيرة ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ "بِحَسْبِ امْرِيءٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يحْقِرَ أخَاهُ المُسْلِمَ" رواه مسلم، وقد سبق قرِيباً بطوله.
٢/١٥٧٥- وعَن ابْنِ مسعُودٍ ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قالَ: "لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ منْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ،"فَقَالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسناً، ونَعْلُهُ حَسَنَةً، فَقَالَ:"إنَّ اللَّه جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَال، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وغَمْطُ النَّاسِ" رواه مسلم.
وَمَعْنَى"بَطَرُ الحَقِّ": دَفْعه،"وغَمْطُهُم": احْتِقَارهُمْ، وقَدْ سَبَقَ بيانُهُ أوْضَح مِنْ هَذا في باب الكِبرِ.
٣/١٥٧٦- وعن جُنْدُبِ بن عبدِ اللَّه ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "قالَ رَجُلٌ: واللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّه لفُلانٍ، فَقَالَ اللَّه ﷿: مَنْ ذا الَّذِي يَتَأَلَّى عليَّ أنْ لا أغفِرَ لفُلانٍ إنِّي قَد غَفَرْتُ لَهُ، وًَأَحْبَطْتُ عمَلَكَ" رواه مسلم.