الصفحة 289
رياض الصالحين - ت الرسالة الثاني
١٥٣- باب جواز البكاء عَلَى الميت بغير ندب وَلاَ نياحة أمَّا النِّيَاحَةُ فَحَرَامٌ
وَسَيَأتِي فِيهَا بَابٌ فِي كِتابِ النَّهْيِ، إنْ شَاءَ اللهُ تعالى. وأما البكاء فجاءت أحاديث كثيرة بِالنَّهْيِ عَنْهُ، وَأنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أهْلِهِ، وَهِيَ مُتَأَوَّلَةٌ ومَحْمُولَةٌ عَلَى مَنْ أوْصَى بِهِ، وَالنَّهْيُ إنَّمَا هُوَ عَن البُكَاءِ الَّذِي فِيهِ نَدْبٌ أَوْ نِيَاحَةٌ والدَّليلُ عَلَى جَوَازِ البُكَاءِ بغير ندب ولا نياحة أحاديث كيثرة مِنْهَا:
١/٩٢٥- عن ابنِ عُمرَ ﵄ أَنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ عاد سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، وَمَعَهُ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، وسعْدُ بْنُ أَبي وَقَّاصٍ، وعبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵃، فَبكى رسولُ اللَّهِ ﷺ، فلمَّا رَأَى القوْمُ بُكاءَ رسولِ اللَّه ﷺ، بَكَوْا، فَقَالَ: "أَلا تَسْمعُونَ؟ إِنَّ اللَّه لاَ يُعَذِّبُ بِدمْعِ العَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلكِنْ يُعَذّبُ بِهذاَ أَوْ يَرْحَمُ" وَأَشَارَ إِلى لِسَانِهِ. متفقٌ عليه.
٢/٩٢٦- وعن أُسَامة بنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ رُفِعَ إِلَيهِ ابْنُ ابْنَتِهِ وَهُوَ فِي المَوْتِ، فَفَاضَتْ عَيْنا رسولِ اللَّه ﷺ، فَقَالَ لَهُ سعدٌ: مَا هَذَا يَا رسولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "هَذِهِ رحمةٌ جَعَلها اللَّهُ تَعالى في قلوبِ عبادِهِ، وَإِنما يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عبَادِهِ الرُّحَمَاءَ" متفقٌ عَلَيْهِ.
٣/٩٢٧- وعن أَنسٍ ﵁ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلى ابْنه إِبَراهِيمَ ﵁ وَهُوَ يَجودُ بَنفسِه فَجعلتْ عَيْنا رسولِ اللَّهِ ﷺ تَذْرِفَانِ. فقال له عبدُ الرَّحمن بنُ عوفٍ: وأَنت يَا رسولَ اللَّه؟، فَقَالَ:"يَا ابْنَ عوْفٍ إِنَّها رَحْمةٌ"ثُمَّ أَتْبَعَها بأُخْرَى، فقال ﷺ: "إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ والقَلْب يَحْزَنُ، وَلا نَقُولُ إِلا ما يُرضي رَبَّنا وَإِنَّا بفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهيمُ لمَحْزُونُونَ".
وَسَيَأتِي فِيهَا بَابٌ فِي كِتابِ النَّهْيِ، إنْ شَاءَ اللهُ تعالى. وأما البكاء فجاءت أحاديث كثيرة بِالنَّهْيِ عَنْهُ، وَأنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أهْلِهِ، وَهِيَ مُتَأَوَّلَةٌ ومَحْمُولَةٌ عَلَى مَنْ أوْصَى بِهِ، وَالنَّهْيُ إنَّمَا هُوَ عَن البُكَاءِ الَّذِي فِيهِ نَدْبٌ أَوْ نِيَاحَةٌ والدَّليلُ عَلَى جَوَازِ البُكَاءِ بغير ندب ولا نياحة أحاديث كيثرة مِنْهَا:
١/٩٢٥- عن ابنِ عُمرَ ﵄ أَنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ عاد سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، وَمَعَهُ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، وسعْدُ بْنُ أَبي وَقَّاصٍ، وعبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵃، فَبكى رسولُ اللَّهِ ﷺ، فلمَّا رَأَى القوْمُ بُكاءَ رسولِ اللَّه ﷺ، بَكَوْا، فَقَالَ: "أَلا تَسْمعُونَ؟ إِنَّ اللَّه لاَ يُعَذِّبُ بِدمْعِ العَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلكِنْ يُعَذّبُ بِهذاَ أَوْ يَرْحَمُ" وَأَشَارَ إِلى لِسَانِهِ. متفقٌ عليه.
٢/٩٢٦- وعن أُسَامة بنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ رُفِعَ إِلَيهِ ابْنُ ابْنَتِهِ وَهُوَ فِي المَوْتِ، فَفَاضَتْ عَيْنا رسولِ اللَّه ﷺ، فَقَالَ لَهُ سعدٌ: مَا هَذَا يَا رسولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "هَذِهِ رحمةٌ جَعَلها اللَّهُ تَعالى في قلوبِ عبادِهِ، وَإِنما يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عبَادِهِ الرُّحَمَاءَ" متفقٌ عَلَيْهِ.
٣/٩٢٧- وعن أَنسٍ ﵁ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلى ابْنه إِبَراهِيمَ ﵁ وَهُوَ يَجودُ بَنفسِه فَجعلتْ عَيْنا رسولِ اللَّهِ ﷺ تَذْرِفَانِ. فقال له عبدُ الرَّحمن بنُ عوفٍ: وأَنت يَا رسولَ اللَّه؟، فَقَالَ:"يَا ابْنَ عوْفٍ إِنَّها رَحْمةٌ"ثُمَّ أَتْبَعَها بأُخْرَى، فقال ﷺ: "إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ والقَلْب يَحْزَنُ، وَلا نَقُولُ إِلا ما يُرضي رَبَّنا وَإِنَّا بفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهيمُ لمَحْزُونُونَ".