الصفحة 131
الأذكار للنووي ط ابن حزم
بابُ ما يقولُ في رفعِ رأسه من السجود، وفي الجلوس بين السجدتين:
٣٤٣- السنّة أن يُكَبِّرَ من حين يبتدئ بالرفع، ويمدّ التكبير إلى أن يستويَ جالساً، وقد قدَّمنا بيانَ عدد التكبيرات، والخلاف في مدّها، والمدّ المبطل لها [الفصل رقم: ٦٣] .
٣٤٤- فإذا فَرغَ من التكبير، واستوى جالساً، فالسنّة أن يدعو بما رويناه في "سنن أبي داود" [رقم: ٨٧٤] ، والترمذي [رقم: ٢٦٢، مختصرًا] ، والنسائي [رقم: ١٦٦٥] ، والبيهقي [٢/١٢٢] ، "وغيرهم من حديث حذيفة"١ ﵁ في حديثه المتقدم [رقم: ٢٩٠] في صلاة النبيّ ﷺ في الليل وقيامه الطويل بـ[سورة] البقرة والنساء وآل عمران، وركوعه نحو قيامه، وسجوده نحو ذلك، قال: وكان يقول بين السجدتين: "رَبّ اغْفِرْ لي، رَبّ اغفر لي" وجلس بقدر سجوده.
٣٤٥- وربما رويناهُ في "سنن البيهقي" [١٢٢/٢] ، عن ابن عباس ﵄، في حديث مبيته عند خالته ميمونة ﵂ وصلاة النبيّ ﷺ في الليل، فذكره، قال: وكان إذا رفع رأسه من السجدة قال: "رَبّ اغْفِرْ لي وارْحَمْنِي واجْبُرْنِي وَارْفَعْنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِني".
وفي رواية أبي داود [رقم: ٨٥٠] : "وعافني" ٢ وإسناده حسنٌ؛ والله علم.
٨٩- فصل [في حكم جلسة الاستراحة والتكبير معها] :
٣٤٦- فإذا سجد السجدة الثانية قال فيها ما ذكرناهُ في الأولى سواء [راجع رقم: ٣٤٤ و٣٤٥] ، فإذا رفعَ رأسه منها رفع مكبّراً، وجلس للاستراحة جلسة لطيفة بحيث تسكنُ حركتُه سكوناً بيِّناً، ثم يقوم إلى الركعة الثانية، ويمدّ التكبيرة التي رفع بها من السجود إلى أن ينتصب قائماً، ويكون المدّ بعد اللام من "الله"، هذا أصحّ الأوجه لأصحابنا، ولهم وجه أنه يرفع
٣٤٣- السنّة أن يُكَبِّرَ من حين يبتدئ بالرفع، ويمدّ التكبير إلى أن يستويَ جالساً، وقد قدَّمنا بيانَ عدد التكبيرات، والخلاف في مدّها، والمدّ المبطل لها [الفصل رقم: ٦٣] .
٣٤٤- فإذا فَرغَ من التكبير، واستوى جالساً، فالسنّة أن يدعو بما رويناه في "سنن أبي داود" [رقم: ٨٧٤] ، والترمذي [رقم: ٢٦٢، مختصرًا] ، والنسائي [رقم: ١٦٦٥] ، والبيهقي [٢/١٢٢] ، "وغيرهم من حديث حذيفة"١ ﵁ في حديثه المتقدم [رقم: ٢٩٠] في صلاة النبيّ ﷺ في الليل وقيامه الطويل بـ[سورة] البقرة والنساء وآل عمران، وركوعه نحو قيامه، وسجوده نحو ذلك، قال: وكان يقول بين السجدتين: "رَبّ اغْفِرْ لي، رَبّ اغفر لي" وجلس بقدر سجوده.
٣٤٥- وربما رويناهُ في "سنن البيهقي" [١٢٢/٢] ، عن ابن عباس ﵄، في حديث مبيته عند خالته ميمونة ﵂ وصلاة النبيّ ﷺ في الليل، فذكره، قال: وكان إذا رفع رأسه من السجدة قال: "رَبّ اغْفِرْ لي وارْحَمْنِي واجْبُرْنِي وَارْفَعْنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِني".
وفي رواية أبي داود [رقم: ٨٥٠] : "وعافني" ٢ وإسناده حسنٌ؛ والله علم.
٨٩- فصل [في حكم جلسة الاستراحة والتكبير معها] :
٣٤٦- فإذا سجد السجدة الثانية قال فيها ما ذكرناهُ في الأولى سواء [راجع رقم: ٣٤٤ و٣٤٥] ، فإذا رفعَ رأسه منها رفع مكبّراً، وجلس للاستراحة جلسة لطيفة بحيث تسكنُ حركتُه سكوناً بيِّناً، ثم يقوم إلى الركعة الثانية، ويمدّ التكبيرة التي رفع بها من السجود إلى أن ينتصب قائماً، ويكون المدّ بعد اللام من "الله"، هذا أصحّ الأوجه لأصحابنا، ولهم وجه أنه يرفع
الحواشي:
١ في نسخة: "وغيرها عن حذيفة".
٢ قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "نتائج الأفكار" ١٢٢/٢: وقول الشيخ بعد ذلكَ: وفي رواية أبي داود: "وعافني" يوهم أنه زادها، وهو كذلك، لكنه نقص ثنتين: "أجبرني وارفعني". اهـ.
١ في نسخة: "وغيرها عن حذيفة".
٢ قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "نتائج الأفكار" ١٢٢/٢: وقول الشيخ بعد ذلكَ: وفي رواية أبي داود: "وعافني" يوهم أنه زادها، وهو كذلك، لكنه نقص ثنتين: "أجبرني وارفعني". اهـ.