الصفحة 589
الأذكار للنووي ط ابن حزم
٥٦٠- فصل [كراهة التقعر والتشدق والسجع في الكلام] :
١٨٨٤- يُكره التقعيرُ في الكلام بالتشدّق، وتكلفُ السجع والفَصاحة، والتصنّع بالمقدمات التي يَعتادُها المتفاصحون، وزخارف القول؛ فكلُ ذلك من التكلُّف المذمُوم، وكذلك تكلفُ السجع، وكذلك التحريّ في دقائق الإِعراب، ووحشي اللغة في حالة مخاطبة العوامّ؛ بل ينبغي أن يقصدَ في مخاطبته لفظاً يفهمهُ صاحبهُ فهماً جليّاً، ولا يستثقلُه.
١٨٨٥- روينا في كتابي أبي داود [رقم: ٥٠٠٥] ، والترمذي [رقم: ٢٨٥٣] ؛ عن
عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ يُبغضُ البَلِيغَ مِنَ الرّجالِ الَّذي يَتَخَلَّل بلسانهِ كما تَتَخَلَّلُ البَقَرَةُ". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
١٨٨٦- وَرَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٦٧٠] ، عن ابن مسعودٍ ﵁، أن النبي ﷺ قال: "هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ" قالها ثلاثًا.
["المتنطعون": المتعمقون المشددون في غير موضع التشديد "رياض الصالحين"، رقم: ١٤٤] .