الصفحة 517
الأذكار للنووي ط ابن حزم
بابُ ما يقولُه التابعُ للمتبوعِ إذا فعلَ ذلك أو نحوه:
١٦٥٦- اعلم أنه يُستحبّ للتابع إذا رأى من شيخه، وغيره ممّن يُقتدى به شيئاً في ظاهرهِ مخالفةٌ للمعروف، أن يسأله عنه بنيّة الاسترشاد، فإن كان قد فعلهُ ناسياً تداركهُ، وإن كان فعلهُ عامِداً، وهو صحيحٌ في نفس الأمر، بَيّنه لهُ.
١٦٥٧- فقد رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ١٣٩] ، ومسلم [رقم: ١٢٨٠] ؛ عن أسامة بن زيدٍ ﵄، قال: دفعَ رسولُ الله ﷺ من عرفةَ حتى إذا كان بالشِّعب، نزلَ، فَبالَ، ثم توضأ، فقلتُ: الصلاةُ يا رسول الله! فقال: "الصلاةُ أمامَكَ".
قلتُ: إنما قال أسامةُ ذلك؛ لأنه ظنّ أن النبيّ ﷺ نسي صلاة المغرب، وكان قد دخل وقتها، وقرُب خُروجهُ.
١٦٥٨- وَرَوَيْنَا في "صحيحيهما" [البخاري، رقم: ١٤٧٨؛ مسلم، رقم: ١٥٠] ؛ قولَ سعد بن أبي وقاصٍ: يا رسول الله! مالك عن فلانٍ؟ والله إني لأراهُ مؤمناً.
١٦٥٩- وفي "صحيح مسلم" [رقم: ٢٧٧] ، عن بريدة، أن النبيَّ ﷺ صلَّى الصلواتِ يومَ الفتح بوضوءٍ واحدٍ، فقال عمرُ: لقد صنعتَ اليومَ شيئاً لم تكنْ تصنعه، فقال: "عَمْداً صَنَعْتُهُ يا عمرُ".
ونظائر هذا كثيرٌ في الصحيح مشهورةٌ؛ والله أعلم.