الصفحة 237
الأذكار للنووي ط ابن حزم
١٦٨- باب ما يقول إذا عرضَ له شيطانٌ أو خافهُ:
٦٨٢- قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [فصلت: ٢٠٠] . وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً﴾ [الإِسراء: ٤٥] ، فينبغي أن يتعوّذ، ثم يقرأ من القرآن ما تيسَّر.
٦٨٣- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٥٤٢] ، عن أبي الدرداء ﵁، قال: قام رسولُ الله ﷺ يُصلِّي، فسمعناهُ يقولُ: "أعوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ"، ثم قال: "ألْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّهِ" ثَلاثاً، وبسطَ يدهُ كأنَّه يتناول شيئاً، فلما فرغَ من الصلاة، قلنا: يا رسول الله! سمعناك تقول في الصلاةِ شيئاً لم نسمعْكَ تقولهُ قبلَ ذلك، ورأيناكَ بسطتَ يدَكَ، قال: "إنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جاءَ بِشِهابٍ مِنْ نارٍ ليجعلهُ في وَجْهِي، فقلتُ: أعوذُ باللَّهِ مِنْكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قلتُ: أعلنك بلعنة الله التامة، فاسْتأخَرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أرَدْتُ أنْ آخذهُ، وَاللَّهِ لَوْلا دعوةُ أخي سُلَيْمانَ لأصْبَحَ مُوثَقاً تَلْعَبُ بِهِ ولدانُ أهلِ المَدِينَةِ".
٦٨٤- قلت: وينبغي أن يُؤَذَّن أذان الصلاة.
٦٨٥- فقد روينا في صحيح البخاري، رقم: ٦٠٨ وصحيح مسلم رقم: ٣٨٩، عن سهيل ابن أبي صالح أنه قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة، ومعي غلامٌ لنا، أو صاحبٌ لنا، فناداهُ منادٍ من حائطٍ باسمه، وأشرف الذي معي على الحائط، فلم يرَ شيئاً، فذكرتُ ذلك لأبي، فقال: لو شعرتُ أنك تَلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتاً فنادِ بالصلاة،
فإني سمعت أبا هريرة ﵁ يحدثُ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إنَّ الشَّيْطانَ إذَا نُودِيَ بالصلاة أدبر [وله حصاص] ".