الأذكار للنووي ط ابن حزم
الصفحة 40
٧- فصل [في] [فضل الذِّكر] :
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥] .
٣٧- ورَوَينا في: صحيح مسلم [رقم: ٢٦٧٦] ، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ" قالُوا: ومَا المُفَرِّدونَ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: "الذَّاكِرُونَ الله كَثِيراً وَالذَّاكرَاتُ".
قلت: رُوي "المفرِّدون" بتشديد الراء وتخفيفها١، والمشهور الذي قاله الجمهور: التشديد.
٣٨- واعلم أن هذه الآية الكريمة [أي: الآية: ٣٥، من سورة الأحزاب] مما ينبغي أن يَهْتَمَّ بمعرفتها صاحبُ هذا الكتاب. وقد اختُلِف في ذلك؛ فقال الإِمامُ أبو الحسن الواحديّ: قال ابن عباس ﵁: المراد يذكرون الله في أدبار الصلوات، وغدوّاً وعشيّاً، وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه وكلما غدا أو راح من منزله ذكرَ الله تعالى.
٣٩- وقال مجاهد: لا يكونُ من الذاكرين الله تعالى كثيراً والذاكرات، حتى يذكر الله تعالى قائماً وقاعداً ومضطجعاً.
٤٠- وقال عطاء: من صلَّى الصلوات الخمس بحقوقها، فهو داخلٌ
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥] .
٣٧- ورَوَينا في: صحيح مسلم [رقم: ٢٦٧٦] ، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ" قالُوا: ومَا المُفَرِّدونَ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: "الذَّاكِرُونَ الله كَثِيراً وَالذَّاكرَاتُ".
قلت: رُوي "المفرِّدون" بتشديد الراء وتخفيفها١، والمشهور الذي قاله الجمهور: التشديد.
٣٨- واعلم أن هذه الآية الكريمة [أي: الآية: ٣٥، من سورة الأحزاب] مما ينبغي أن يَهْتَمَّ بمعرفتها صاحبُ هذا الكتاب. وقد اختُلِف في ذلك؛ فقال الإِمامُ أبو الحسن الواحديّ: قال ابن عباس ﵁: المراد يذكرون الله في أدبار الصلوات، وغدوّاً وعشيّاً، وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه وكلما غدا أو راح من منزله ذكرَ الله تعالى.
٣٩- وقال مجاهد: لا يكونُ من الذاكرين الله تعالى كثيراً والذاكرات، حتى يذكر الله تعالى قائماً وقاعداً ومضطجعاً.
٤٠- وقال عطاء: من صلَّى الصلوات الخمس بحقوقها، فهو داخلٌ
الحواشي:
١ قال الحافظ: والرَّاءُ مفتوحة، وقيل: مكسورة ["نتائج الأفكار" ١/ ٣٧] .
١ قال الحافظ: والرَّاءُ مفتوحة، وقيل: مكسورة ["نتائج الأفكار" ١/ ٣٧] .